سقارة
"أنا بقى لي خمسة و ثلاثين سنة باحاول أنزل هنا، وأنا دارس للمصريات. انت حظك كويس إنك جيت معي."
وجه لي عبد الغفار شديد الكلام ونحن صعود من أسفل البئر الجنوبي في مجمع سقارة، ثلاثين مترا تحت الأرض. كنا قد أمضينا النهار كله نصور في مواقع مصرية قديمة. زيارة المصريات مع من يفهم ما حوله تضفي معان عميقة كثيرة على آثار المصريين.
عبد الغفار شديد وحسام غربية: في المقبرة الجنوبية بسقارة
خذ مثلا الأبواب التي تدلف منها داخلا خارجا. هل تعرف أنها تجريد للمنظر الطبيعي بالخارج؟ وهل تعلم أن تقاليد العمارة المصرية القديمة--ككل شيء في تلك الحضارة--استمرت آلاف السنين في تجريد مستمر دون أن تفقد رمزيتها؟ في نظر المصري، كل بيت هو رمز للمأوى الأول الذي عاش فيه جدوده: بابه هو السماء التي ترتحل فيها عين حورس بين الشرق والغرب، جانبي الباب. الأرض هي العتب الذي يقف عليه، وسقفه درع الحيوان الذي احتمى تحته المصري الأول. دائما تجد الرمز والطقس: في الخبز والنبيذ؛ في البذر والحصد؛ في الحرب والصيد. كلها طقوس حياة.
شرح لي شديد، وهو أيضا أستاذ في تاريخ الفن، أنه يرى مصر في العالم الآخر ممثلة بأكملها في مجمع سقارة الذي بناه إمحتب: المجمع، وهو أقدم صرح تذكاري مبني بالحجر في التاريخ، له خمسة عشر برجا بأربعة عشر بابا مزيفا تحميه من عماء العالم الخارجي، وباب وحيد للدخول في الركن الجنوبي الشرقي. المقبرتين الشمالية والجنوبية ترمزان للمقابر الملكية في أبيدوس وفي الدلتا، مركزي عبادة الملك. الفناء الجنوبي بين المقبرتين والناحية الشرقية هو مصر في عالم الأحياء، بينما يرمز الحائط الغربي لعالم الأموات. الطبقات الاجتماعية الست في مصر(الفلاحين، والحرفيين، والموظفين، وموظفي البلاط، والعائلة الملكية، ثم الملك) تمثلها مصاطب الهرم المدرج الذي يصعد بقمته، أي زوسر نفسه المدفون في المقبرة أسفل الهرم، نحو السماء.
هرم سقارة: من الناحية الجنوبية
حالة المقبرة الشمالية تحت الهرم لا تسمح بالزيارة، أما الجنوبية فعهدة مفتش في الآثار مختومة بالشمع. بغرض الزيارة، كسر الختم وفتح الجنود الباب، ولم نذكر نحن الزوار في المحضر الرسمي، إلا أن ذلك كله لم يمنع من سرقة المقبرة كاملة حتى جدرانها. الجدران كانت مغطاة بشقفات من الخزف الواحدة في حجم الإصبعين يغطيها طلاء زجاجي من أزرق الفيروز، وفي ظهرها عروة. تخيط كل ستة من هؤلاء في ثقوب مقابلة في الجدار بأمعاء الحيوانات. أو أن هذا ما كان قبل أن تمتد إليه الأيدي.
سقارة كلها مدينة أموات منف: أطول عاصمة في تاريخ مصر منذ أسسها مينا الموحد--وحتى 1300 قبل المسيح عندما نقلت العاصمة جنوبا إلى طيبة--وأكبر حواضر العالم وقت كمالها، حين كانت مركز عبادة بتاح، وظلت ثاني أكبر مدن مصر من بعد الإسكندرية حتى بنيت الفسطاط. يعمم جمال حمدان أن مصر الموحدة استقرت بعد حركة بندول العاصمة ذلك في موضع تفرع النيل حيث حكمت الدولة لألف وثمانمائة عام قبل أن تنتقل العاصمة رسميا إلى طيبة--وإن ظلت البلد تدار من منف لتطرف طيبة--قبل أن تتنقل في الدولة الحديثة بين حواضر الدلتا في الشمال، لتحكم مصر من الإسكندرية حوالي الألف عام لتعود نهاية في محيط منف.
تذكرت هذا كله عندما احتفل الكثيرون بنقل تمثال رمسيس، فتمشية لطيفة من سقارة إلى المريوطية تمر ببلدة صغيرة اسمها ميت رهينة. سكانها لا بد يتجاوزون الثلاثين ألفا الذين سكنوا منف، وبيوتهم تغطي نصف معبد هائل مجد فيه بتاح لألوف السنوات، بينما يغرق النصف الثاني من المعبد في بركة من الصرف. اتنشل تمثال رمسيس من هذا المعبد، ولا تزال المياه تذيب قاعدته والجزء الأسفل من قدميه.
عندما تنظر إلى آثار المصريين، لا ترى المعابد والمسلات والأهرامات عارية إلا من لون صفار الرمال والحجر، فهذا فقط فعل الزمن.












شكل مومياء
شكل مومياء رمسيس التاني بيقشعرني… لكن في نفس الوقت مخي مش قادر يستوعب ان دي جثة رجل مات من آلاف السنين ولسه محتفظة بملامحها إلى اليوم. شئ غريب فعلاً.
يعتقد أيضا أنه
يعتقد أيضا أنه من اسم معبد بتاح في منف اشتق اليونان و من مبعدهم سائر الأوربيين الاسم الذي عرفوا به مصر.
يووووه يا عمرو
يووووه يا عمرو يا خويا فكرتنى بالذى مضى اصل انا زمان كنت باحج لسقارة مرتين فى السنة يعنى حاجة كدة زى رحلة الشتاء والصيف وكانت ولا زالت من الاماكن المفضلة والمزغزغة لمشاعرى الفرعونية واخص بالذكر مقبرة جدو العزيز “تى” اللى فيها منظر لعيل قاعد تحت بقرة وجنبه واحد صحبه بيديله زى كوباية وبيقوله احلب لنا شوية لبن بسرعة قبل ما صاحب البقرة يشوفنا ومناظر مقبرة كايجمنى ومروروكا يا سلام اعز الحبايب والله يا ترى عاملين ايه وايه اخبار رسوماتهم يا ترى لسه موجودين ولا راحوا ف الوبا
وعشان يكون تعليقى فيه اضافة سقارة كانت من اهم الجبانات فى الدولة القديمة واشتق اسمها من اسم الالة “سكر ” ودة من الهة الجبانة زى انوبيس ومنف كان اسمها زمان “انب حج”يعنى الجدار الابيض ومنها خرج مذهب مدينة منف فى الخلق اللى كان بيقول ان بتاح “اى الصانع او الخالق” هو الذى خلق العالم
اتمنى انك نكوم شوفت “مقبرة ابيس”المعروفة باسم “السرابيوم”ولو انت جدع تقولى دخلوا التوابيت الضخمة دى من الباب ازاى
نرمــــــــو
انا بقى عمري ما
انا بقى عمري ما رحت هرم سقارة..زمان فاتتني مرة زيارة عائلية للهرم والمنطقة المحيطة..مش فاكرة ليه.
بس رحت أرض لونها أخضر جميل تحت منطقة الهرم على طول ومن هناك منظر هرم سقارة كبيير كده.
لازم أخطط لزيارته مرة.
موضوع جيد
موضوع جيد وجميل.
أعرف عبد الغفار شديد من خلال قاعة المحاضرات وقاعات العرض أيضاً..
يعيبه شدة التعصب لنظرياته الخاصة بشكل يشكك في موضوعيته أحياناً.
علِّق